Advertisement

بضاعتنا المحلية




هل نضحك هازئين مما يحلّ بنا أم نلطم وجوهنا خوفاً من أيام أخري آتية تحصد الزهر وتبقي الشوك؟
هل نستمر في بناء قصور لا يحق لنا الاقتراب من أسوار حدائقها؟
هل نتخلي عن عيوننا أم نتخلي عن آذاننا وألسنتنا؟
هل نتكلم ليل نهار أم نقفل أفواهنا مؤمنين أن الكلام الساخط وحده ليس سوي غبار صيف؟
هل نرشد أبناءنا إلي الطرق الموصلة إلي جنات الحياة الدنيا أم أن المتخبط في الجحيم اليومي ليس إلا
أعمي يتصدي لقيادة مبصرين؟
هل ندرب سكاكيننا علي تقشير البصل أم ندربها علي تقطيع البطاطا استعداداً لخوض المعارك المصيرية؟
هل نتابع احتساء الماء زاعمين أنه ليس سوي تدريب علي احتساء دماء الأعداء؟
هل نغضب من الركوع للأوثان أم نطالب بزيادتها؟
هل نتعلم كيف نصبح أميين بغير معلم حتي يستغني عن ميزانيات التعليم لتضاف إلي ميزانيات التسليح؟
هل نغني الميجانا والعتابا لإسقاط مروحيات الأباتشي أم نغني المواويل الطويلة التي تعجز الراردرات
الحديثة عن اكتشافها؟
هل نقلد جدنا عباس بن فرناس أم نقلد جدنا يوسف العظمة؟
هل نتسلح حتي لا نقنط بكتاب في بيتنا رجل لمؤلفه إحسان عبد القدوس الآتي من بلاد قد تعادي من
تصادق إذا منحت مائة مليار دولار حتي يشتري كل جندي قبراً فخماً وسيارة بورش وجزمة شارل جودان
أم نتسلح بكتاب ذاكرة الجسد لمؤلفته أحلام مستغانمي الآتية من بلد المليون شهيد الطامح إلي أن يصير بلد
المليون قاريء شهيد؟
هل نرحب بالليل وكوابيسه مدعين أنه أكثر رأفة من النهار؟
هل نسير حفاة حتي لا تبلي أحذيتنا التي لا نملك غيرها أم نسير علي رؤوسنا حتي يتاح لنا أن نري ما
حولنا بغير تجميل؟
هل نشتري خياماً ونودع بيوتنا وأوطاننا بعد صدور الحكم عليها بالإعدام أم نغتال القضاة المزورين؟
هل نستطيع أن نخدع الموت إذا ظللنا متظاهرين بالموت؟
هل نؤيد من يقتلنا ببطء مبتسماً برقة أم نؤيد من يقتلنا بفظاظة بحجة أن الموت السريع أطيب؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More